السبت، 21 سبتمبر، 2013

الخَوف

2:31 ص

الخوف ... ما هو ؟

الخوف هو العدو الأول والاعظم للإنسان منذ زمن بعيد ؛ وهو مرتبط مباشرة بالعقل الباطن .. فهو لا أرادي

الخوف ، كما تقول عنه ( الموسوعة الثقافية ) هو انفعال مؤلم ، ينشأ عن وجود خطر يهدد سلامة الكائن الحي ويؤدي إلى حالة من التوتر العصبي ، وإلى تغيرات في الوظائف الفسيولوجية ، تهدف إلى زيادة كفاءة الكائن الحي على القتال أو الفرار .

هذا هو الخوف الطبيعي ، الذي يشعر به كل كائن حي ، ولكن نمط من البشر يبحث عن الخوف في كل شيء ، وكل ما يحيط به ...
إنه النوع المحب للخوف ...
لا تجعل هذا يدهشك ، فهناك عشرات البشر الذين يعشقون الشعور بالخوف ...

ألا تصدقني ؟..

ما تفسير إذن لهؤلاء الذين يعشقون أفلام الرعب ، ويبحثون عنها بكل شغف ولهفة؟..

وهذا لا يعني أن الخوف عادة أمر مرضي ، فقد ارتبط تاريخ عشرات العباقرة بنوع من الخوف المرضي ، الذي يطلق عليه الأطباء اسم (فوبيا)

مثل البروفيسور ( فيليب لينارد) أشهر علماء الطبيعة التطبيقية في النصف الأول من القرن العشرين ، الذي كان مصاباً بخوف رهيب من الأمراض ، حتى أنه كان يتحاشى الجلوس في حجرة واحدة مع شخص مريض ، بل حتى مع أقارب هذا الشخص .
كما كان يصاب بهلع مرضي إذا ما قرأ أو سمع اسم سير ( إسحاق نيوتن ) مكتشف قانون الجاذبية ، حتى أنه يطلب من أحد طلبته كتابة اسم (نيوتن) إذا ما اضطره الأمر لذكره ، ويدير ظهره للاسم حتى يمحوه الطالب ...

والعجيب أن أحداً لا يدري السبب الحقيقي لمثل هذا الخوف المرضي الأخير .. ولا يملك أي طبيب نفسي سبباً مقنعاً له ...

أما ( إدجار آلان بو ) الكاتب الروائي .. للقصص البوليسية والمرعبة الشهيرة .. فقد كان يصاب بخوف عجيب من فراشه ، وكلما أوى إليه أخذ يرتعد ، مؤكداً أنه لن ينهض منه مرة أخرى ، وكانت أحلامه كلها عبارة عن كوابيس مفزعة ..

أعتقد أنه أصيب بالخوف من كثرة تفكيره وكتابته لجرائم القتل والرعب ، فبات يخشى القتل وهو نائم .

فمن المسؤول عن هذه البرمجة ؟
أليس هو ذاته ..


و ( مارتن لوثر ) قائد النضال السلمي الأمريكي لحصول السود على حقوق مواطنة متساوية مع البيض .. كان يخشى العواصف والبرق والمطر والرعد ، بحيث إذا ما باغتته عاصفة ممطرة في الطريق راح يصرخ ويبكي ويعدو حتى يبلغ أحد الأديرة .

و ( جيمس الأول ) كان يرتعد من السيوف والخناجر التي يحملها رجال حاشيته ، حتى منعهم من حملها في وجوده ..

كل هذه الأنواع من الخوف تعرف باسم الخوف المرضي الذي يرتبط عادة بحدث سابق أو مشكلة ماضية ... أنشأت رعباً يجهل المريض مصدره وسببه ، ولكنه يحمله في عقله الباطن ويظل يرتعد أمامه طيلة عمره ..
ومهمة الأطباء النفسيين والمبرمجين – في هذه الحالة – هي سبر أغوار المريض ودفعه إلى تذكر حياته السابقة وتفاصيلها حتى يمكنهم وضع أيديهم على السبب الحقيقي للخوف المرضي ومقاومته ...

ابحث عما تخشاه ، وسل نفسك ..

لماذا تخاف من هذا الشيء ؟

لماذا ترتعد أمامه ؟؟

ابحث في أغوار عقلك ..

انبش ذاكرتك ...

وثق أنك ستعثر على السبب .

وعندئذ تكون قد قطعت نصف الطريق نحو هزيمة أكبر عدو عرفه التاريخ

مع هذا نجد ان هناك نقاط ضعف بشرية كانت لدى هؤلاء البشر فهناك من يخاف من الامراض .. ويهلع لمجرد كتابة أسم .. وهناك من يخاف من الرعد والبرق .. وهنا نقطة عجيبة غريبة .. مع ان كل هؤلاء صنفوا من مشاهير الخوافين وهناك غيرهم الكثير .. إلا إنهم لم يستسلموا لهذا الخوف والهلع .. وظلوا خاملين غير منتجين .. نعم ان هذه ظاهر خطيرة تحد من تقدم الانسان وتفوقه .. إلا إن هؤلاء كانوا وبطريقة وآخرى .. يتغلبون على مخاوفهم هذه .. واسهموا كثيرا في محيطهم وتقديم الكثير .. قد نستخلص من هذه النماذج .. شئ نستطيع ان نقوله لمن هو مصاب بعقدة خوف من شئ ما .

قد تخاف من اشياء كثيرة وعديدة .. وقد يكون ما تخاف منه لم يصل لمستوى هلع وخوف بعض الشخصيات الانفة الذكر .. إنما هل سوف تسجن نفسك بين قضبان الخوف والهلع .. وتظل قابعا بين الحيرة والالم .. لا تستطيع ان تنجح لانك تخا ف من الفشل .. او لانك تخاف من الاخرين .. او لانك ترتعد من المواجهة .. او لانك تهرب من سياط الكلمات .. او لانك تخاف من خوف نسجه خيالك انت فقط .. او لانك تخاف من توقعاتك السلبية .. وافكارك الموسوسة المرضية.

هل فكرت ايها الانسان .. متى سوف تتحرر من سجنك المظلم المخيف .. حتى وإن كان هناك خوف .. فلماذا لا تقدم لنفسك ثم من بعد ذلك للاخرين عمل .. تستحق به ان تكون من المنتجين والنافعين وان تكون صاحب قوة وهمة عظيمة.

الخوف .. قد يكون سلعة الجبناء .. في زمن اصبح للشجاعة الاف الابواب .. فلماذا لا تطرقها لتتخلص من تلك السلعة الرخيصة البخيسة .. وتدع عنك تلك الصفة الذميمة.


والآن أحب أن أنقل لكم أنواعاً من الخوف المرضي القديم والحديث

cynophobia:الخوف المرضي من الكلاب

dermatophobia:الخوف من أطباء الجلدية

dentophobia:الخوف من أطباء الأسنان

cybero phobia:الخوف من الكومبيوتر

ailurophobia:الخوف من القطط

testophobia:الخوف من الاختبارات

clostrophbia: الخوف من الأماكن المغلقة

carciophobia: الخوف من الأمراض السرطانية

heliaphobia: الخوف من الشمس

cardiophobia: الخوف من امراض القلب

hematophobia:الخوف من الدم

catoprophobia: الخوف من المرايا

autophobia: الخوف من الوحدة

caleganyaphobia:الخوف من النساء الجميلات

racketbutterphobia:الخوف من التصاق الفول السوداني بسقف الحلق

jenophobia: الخوف من الركب ( جمع ركبة )

novercaphobia: الخوف من الحماة

hypnophobia: الخوف من النوم

-----------------------------------------------

البعض يعتقد بأنى أقوم بكتابة مواضيع مرعبة حتى أجعل الناس خائفة من كل شىء يحيط بها وللأسف يعتقدون بأنى رجل شرير يحاول تعقيد عقول الناس بقصص مرعبة وأحاكى وظواهر ولكن هذا ليس غرضى أبدا فأنا كل ما أ{يدة هوا جعلكم أن تعرفوا ما مدى غرابة هذا العالم الذى نحن فية الذى هوا أغرب من أى شىء !!!! وفى الحقيقة أذا كنت تمتلك مخاوف كثيرة يجب أن تعرف ما هوا الشىء الذى تخاف منة حتى تعرف نقطة ضعفة وتستطيع التغلب علية أيا كان هذا الشىء حتى لا تصبح دمية فى أيدى تلك المخاوف ؟!

أقل شىء أن تفعلة أن تتجاهل تلك المخاوف وكأنها ليست موجودة وأذا لم تستطع أن تتجاهلها حاول أن تواجها . جميعنا كنا نمتلك مخاوف هناك من أستطاع التخلص منها وهناك من ظل دمية فى أيدى تلك المخاوف

شارك الموضوع مع اصدقائك:

0 التعليقات:

إرسال تعليق