الأحد، 18 أغسطس، 2013

كيف نتعامل مع الخبر السيء

10:01 ص




الكثير منا يجهل كيف يتغامل مع الخبر السيء...

الخبر السيء قد يكون وفاة أحد الأشخاص، أو اكتشاف مرض خطير مميت (سرطان) ، أو خبر مثل عدم القدرة على الإنجاب، أو الاصابة بمرض الإيدز أو حتى الإصابة بمرض صعب كالفصام العقلي.

رغم أن كل حالة لها أسلوب خاص في التعامل معها، إلا انها جميعها تشترك ببعض النقاط العامة.

إليك هذه الاستراتيجية العلمية لإبلاغ شخصا ما خبر سيء، بأسلوب جيد...

-----------------------------------
1- اختيار و تهيئة الظروف المناسبة :-
-----------------------------------

● رغم ان الأخبار غير سارة للشخص المعني إلا انها ضرورية و يجب عليه ان يعرفها حتى يتخذ الإجراءات و التدبيرات اللازمة..

● اختر مكانا هادئا تتوفر فيه الخصوصية و امكانية النقاش دون مقاطعة (غرفة مكتب مثلا). كن لطيفا و احرص على وجود علبة مناديل قريبة منه و كأسا من الماء.

● اعرض على الشخص أن يحضر أحد الاقرباء (الزوجة مثلاً أو الابن) لكن لا تفرض عليه ذلك. إن من شأن هذه المبادرة أن تشعره بالأمان بوجود شخص يرتاح له.

● اجلس. اجعله يجلس معك. الجلوس يريح المريض و هو اشارة إلى أن الأخبار مهمة و أنك غير مستعجل لاخباره بها. احرص على عدم وجود حواجز بينك و بين الشخص، مثل طاولة كبيرة او مزهرية..

● حافظ على تواصل بصري معه و لا تشيح بنظرك عنه. اذا كان مناسبا، قم بالتربيت على ظهره أو امسك يده.

● قم باطفاء جهازك الخلوي أو ضعه على الصامت. احترم مشاعر الشخص و حقه بعدم المقاطعة بنغمة هاتف صاخبة!

----------------------------------- 2- تقييم مشاعر و إدراك الشخص للخبر السيء :-
-----------------------------------

● في هذه المرحلة نستخدم مبدأ " قبل أن تتكلم، إسأل". اسأل اسئلة ذات اجابات مفتوحة، و حاول تقدير كيف ستكون ردة فعله و ماهية مشاعر الشخص و كم يعرف عن الخبر السيء.

● مثلا، اذا كنت تنقل خبرا سيئا عن وجود سرطان الدماغ لأحد الأشخاص، فقم بسؤاله :"هل تعرف لماذا قمنا بعمل صور دماغية لك ؟ " ، " ماذا تعرف عن تشخيصك الطبي حتى اﻵن ؟" ، و بناءا على ردوده قم بتحضير نفسك و ربما تغير طريقتك في ايصال الخبر السيء..

-----------------------------------
3- الحصول على القبول او الدعوة من صاحب الخبر السيء..
-----------------------------------

● أسأل نفسك بعد المرحلة الثانية ، هل يبدو الشخص و كأنه يريد ان يعرف الأخبار السيئة او انه غير مستعد و لا يرغب بسماعها ؟ ... ربما يقولها لك علانية أنه لا يهتم ، فلا تخبره ! احترم رغباته ...
أسأل عن كم المعلومات التي يرغب بمعرفتها، هل يريد معرفة كل شيء ام فقط بعض المعلومات و الباقي لاحقا..


-----------------------------------
4- إعطاء الشخص المعلومات و الحقائق : -
-----------------------------------

● يجب ان تخبر الشخص أنه لديك أخبار سيئة و تصمت قليلاً.. من شأن هذا الأمر أن يخفف من وقع الصدمة عليه حيث سيعطيه مجال للتفكير و استيعاب الأمر بهدوء و بدون تسرع.. عليك التفكير بنقل الخبر السيء بالتدريج.

● من الأمثلة على كيفية البدء بنقل الأخبار ان تسأل : "للأسف، عندي لديك أخبار سيئة...." أو "أنا آسف لإخبارك بأنه... (و تصمت لثواني ) ".

● اختر كلماتك بعناية و لتكن سهلة غير غامضة. تفادى اختيار كلمات سلبية تشاؤمية. مثلا لا تقل : " لديك حالة سرطان سيئة جدا و ان لم تتلق العلاج فورا فإنك ستموت بالتأكيد !!!!!!! ". عزيزي، هناك طرق ألطف لايصال هذه الرسالة..

● أعط المعلومات على جرعات و تمهل قليلا بين المعلومة و الأخرى حتى يهضمها الشخص و يستوعبها..

● تفادى قتل الأمل لديه. لا تقل : "ليس بالإمكان أفضل مما كان ". بل اعطه بصيص من الأمل و اترك له مجال ليتفائل..

----------------------------------- 5- التعامل مع مشاعر و انفعالات الشخص بتفهم و تعاطف:-
-----------------------------------

● هي من أصعب المراحل.. عليك ان تعرف أن الشخص قد يكون رد فعله هو الغضب، أو الإنكار، أو الرفض، أو البكاء الشديد، أو حتى حالة من العنف و الهيحان.

● قم بمراقبة ردة فعل المريض بهدوء و تفاعل معه بتفهم.. أسأله "بماذا تشعر الآن ؟ " ، " هل بامكانك اخباري سبب حزنك و بكائك ؟"

● يمكنك أن تاخذ كرسيا و تضعه بالقرب من كرسيه و تربت على كتفه و تقول له: "أعرف كم أن الأمر صعب عليك، و كم تمنيت لو كانت فحوصاتك أفضل! "
● اعرض عليه كوب من الماء مثلا و اسأله اذا كان بحاجة لشيء آخر .

● امنحه مزيدا من الوقت ليعبر عن مشاعره و عندما يهدأ اسأله كيف يمكن أن تساعده بأي شكل؟
-----------------------------------

قد يقول البعض أن هذا الأسلوب مثالي جدا و غير واقعي، لكن مهلا قليلاً... كم من شخص أصابته نوبة قلبية أو حالة فقدان وعي أو انهيار عصبي عند سماع أخبار سيئة مفاجئة ؟

الكثير..

فلنعمل على تخفيض هذا العدد و نتعلم كيف نتعامل مع الاخبار السيئة...

حماكم الله من الأخبار السيئة و جعل أيامكم كلها سعادة و سرور..

شارك الموضوع مع اصدقائك:

0 التعليقات:

إرسال تعليق